( وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ )
أي وأولئك الذين كفروا من رجال قريش القائلين لك أيها الرسول : إنما أنت مفتر هم الكاذبون لا أنت .
وهذا تصريح بنسبة الكذب إليهم بعد التعريض ، ليكون ميسم خزى وعار لهم .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 106 إلى 109 ]
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 106 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ( 107 ) أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ ( 108 ) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 109 )
تفسير المفردات
أكره : أي على التلفظ بكلمة الكفر ، والاطمئنان : سكون النفس بعد انزعاجها والمراد الثبات على ما كان عليه بعد إزعاج الإكراه ، شرح بالكفر صدرا : أي اعتقده وطاب به نفسا ، استحبوا الحياة الدنيا : أي آثروها وقدّموها ، لا جرم : أي حقا .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه في الآيات السالفة أن قريشا كفروا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وتقوّلوا عليه الأقاويل فوصفوه بأنه مفتر وأن الكتاب الذي جاء به هو من كلام البشر لا من عند اللّه ، ثم هددهم على ذلك أعظم تهديد - قفى على ذلك ببيان حال من يكفر بلسانه وقلبه ملئ بالإيمان .