تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

تفسير المفردات

الغيض : النقصان ؛ يقال غاض الماء وغضته كما قال
« وَغِيضَ الْماءُ »
بمقدار ، أي بأجل لا يتجاوزه ولا ينقص عنه ، والغائب : ما غاب عن الحس ، والشاهد : الحاضر المشاهد ، الكبير : العظيم الشأن ، والمتعالي : المستعلى على كل شئ ، وأسر الشيء : أخفاه في نفسه ، والمستخفى : المبالغ في الاختفاء ، والسارب : الظاهر ، من قولهم سرب : إذا ذهب في سربه ( طريقه ) معقبات ، أي ملائكة تعتقب في حفظه وكلاءته واحدها معقبة ، من عقّبه : أي جاء عقبه ، من بين يديه ، أي قدّامه ، ومن خلفه ، أي من ورائه ، من أمر اللّه ، أي بأمره وإعانته ، وال ، أي ناصر .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر سبحانه إنكار المشركين للبعث واستبعادهم له كما حكى عنهم بقوله
« أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ »
، إذ رأوا أن أجزاء الحيوان حين تفتّها وتفرقها يختلط بعضها ببعض ، وقد تتناثر في بقاع شتى ونواح عدة ، وربما أكل بعض الجسم سبع وبعضه الآخر حدأة أو نسر ، وحينا يأكل السمك قطعة منه وأخرى يجرى بها الماء وتدفن في بلد آخر ، أزال هذا الاستبعاد بأن الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ، والذي يعلم الأجنّة في بطون أمهاتها ، ويعلم ما هو مشاهد لنا أو غائب عنا يعلم تلك الأجزاء المتناثرة ومواضعها مهما نأى بعضها عن بعض ويضم متفرقاتها ويعيدها سيرتها الأولى :

الإيضاح

( اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى )
من ذكر أو أنثى ، واحد أو متعدد ، طويل العمر أو قصيره كما قال
« هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ »
، وقال
« وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ »
.
تفسير المراغي — صفحة 74 | أحمد مصطفى المراغي