إلى السماكين ، ولكن خلف من بعدهم خلف أضاعوا معالمه ، وألقوها وراءهم ظهريا فحاق بهم ما كانوا يكسبون ، وصاروا أذلة بعد أن كانوا أعزة ، ومستعبدين بعد أن كانوا سادة ، تابعين بعد أن كانوا متبوعين
« إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ »
والآية بمعنى قوله :
« وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ »
.
دلائل الوحدانية والقدرة
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 2 إلى 4 ]
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ( 2 ) وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 3 ) وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 4 )
تفسير المفردات
العمد : السواري واحدها عمود كأدم وأديم ، والتسخير : التذليل والطاعة ، والتدبير :
التصريف للأمور على وجه الحكمة ، والتفصيل : التبيين ، والآيات : هي الأدلة التي تقدم ذكرها من الشمس والقمر ، واليقين : العلم الثابت الذي لا شك فيه ، والمد :
البسط ، والرواسي : الثوابت المستقرة التي لا تتحرك ولا تنتقل واحدها راسية ، والأنهار