تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

سورة الرعد

هي مدنية وآيها ثلاث وأربعون ، نزلت بعد سورة محمد ، ومناسبتها لما قبلها من وجوه : ( 1 ) إنه سبحانه أجمل في السورة السابقة الآيات السماوية والأرضية في قوله :
« وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ »
ثم فصلها هنا أتم تفصيل في مواضع منها : ( 2 ) إنه أشار في سورة يوسف إلى أدلة التوحيد بقوله
« أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ؟ »
ثم فصل الأدلة هنا بإسهاب لم يذكر في سالفتها . ( 3 ) إنه ذكر في كلتا السورتين أخبار الماضين مع رسلهم ، وأنهم لاقوا منهم ما لاقوا ، وأخذهم اللّه أخذ عزيز مقتدر ، وكتب الخزي على الكافرين ، والنصر لرسله والمؤمنين ، وفي ذلك تسلية لرسوله صلى اللّه عليه وسلّم وتثبيت لقلبه . ( 4 ) جاء في آخر السورة السابقة وصف القرآن بقوله :
« ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
وفي أول هذه وهو قوله :
« تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ »
. بسم اللّه الرّحمن الرّحيم صفات القرآن

[ سورة الرعد ( 13 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 1 )
تفسير المراغي — صفحة 60 | أحمد مصطفى المراغي