القومية والحروب الدولية والرذائل النفسية . والشقاء الذي عمت جرثومته البشر ، إنما سببه التنافس في متاع هذه الحياة ، ولو التزموا القصد والاعتدال في مطالبهم منها وصرفوا همهم في قوة الدولة وإعلاء كلمة اللّه والاستعداد للآخرة لسعدوا في الدارين ونالوا رضاء اللّه في الحالتين .
[ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 25 إلى 27 ]
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 25 ) لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 26 ) وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 27 )
تفسير المفردات
دار السلام : هي الجنة ، والسلام : السلامة من جميع الشوائب والنقائص والأكدار ، ورهقه : غشيه وغلب عليه حتى غطّاه وحجبه ، وقوله : « ولا ترهقني من أمرى عسرا » أي لا تكلفنى ما يشق علىّ ويعسر ، والقتر : الدخان الساطع من الشّواء والحطب ، وكذا كل غبرة فيها سواد ، والعاصم : المانع .
المعنى الجملي
بعد أن بين سبحانه غرور المشركين الجاهلين بمتاع الدنيا وضرب لهم الأمثال على ذلك - قفى على هذا بالترغيب في الآخرة ووصف حال المحسنين والمسيئين فيها فقال :