تفسير المفردات
الخلق : لغة التقدير ، واليوم لغة الوقت الذي يحدّه حدث يحدث فيه وإن كان ألوف السنين من أيام هذه الأرض الفلكية التي وجدت بعد خلق الليل والنهار ، والعرش : مركز التدبير ولا نعلم كنهه ولا صفته ، والتدبير : النظر في أدبار الأمور وعواقبها لتقع على الوجه المحمود ، وتدبير الأمر ، أو القول : هو التفكر فيما وراءه وما يراد منه وينتهى إليه ، والقسط : العدل ، والحميم : الماء الشديد الحرارة .
المعنى الجملي
بعد أن افتتح سبحانه السورة بذكر آيات الكتاب ، وأنكر على الناس عجبهم أنه يوحى إلى رجل منهم يبشرهم على الأعمال الصالحة بالثواب ، وينذرهم على الكفر والمعاصي بالعقاب - قفى على ذلك بذكر أمرين :
( 1 ) إثبات أن لهذا العالم إلها قادرا نافذ الحكم بالأمر والنهى يفعل ما يشاء وهو العليم الخبير .
( 2 ) إثبات البعث بعد الموت والجزاء على الأعمال من ثواب وعقاب وهما اللذان أخبر بهما الأنبياء .
الإيضاح
( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ )
أي إن ربكم هو اللّه الذي خلق العوالم السماوية التي فوقكم ، وهذه الأرض التي تعيشون على ظهرها في ستة أزمنة قد تمّ في كل زمن منها طور من