وفي قوله
( وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )
إيماء وتنبيه إلى أن ما وعد به المتقين من المثوبة فضل منه وإحسان تفضل به علينا بدون واسطة وبدون التماس عوض .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 30 إلى 31 ]
وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ( 30 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا إِنْ هذا إِلاَّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 31 )
تفسير المفردات
ليثبتوك : أي ليشدوك بالوثاق ويرهقوك بالقيد والحبس حتى لا تقدر على الحركة ، والمكر : هو التدبير الخفي لإيصال المكروه إلى الممكور به من حيث لا يحتسب ، والغالب أن يكون فيما يسوء ويذم من الكذب والحيل ، وإذا نسب إلى اللّه كان من المشاكلة في الكلام بتسمية خيبة المسعى في مكرهم أو مجازاتهم عليه باسمه ، والأساطير :
واحدها أسطورة كأرجوحة وأراجيح وأحدوثة وأحاديث وهي الأقاصيص التي سطّرت في الكتب بدون تمحيص ولا تثبيت من صحتها . وفي القاموس : الأساطير الأحاديث لا نظام لها واحدها إسطار وأسطير وأسطور وبالهاء في الكل ، وأصل السطر الصف من الشيء كالكتاب والشجر ا ه .
المعنى الجملي
لما ذكر المؤمنين عامة بنعمه عليهم بقوله
( وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ )
ذكر هنا نعمه على رسوله خاصة بدفع كيد المشركين ومكر الماكرين بنصره عليهم وخيبة مسعاهم في إيقاع الأذى به بعد أن تآمروا عليه وقطعوا برأي معين فيه .