تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
( إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )
أي إن اللّه لا يوفق للرشاد من افترى عليه الكذب وقال عليه الزور والبهتان ، ولا يهديه إلى الحق والعدل لا من طريق الوحي ولا من طريق العلم ، بل يصده عن استعمال عقله فيما يهديه إلى الصواب وعما فيه صلاحه عاجلا وآجلا .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 145 إلى 147 ]

قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 145 ) وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلاَّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصادِقُونَ ( 146 ) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ( 147 )

تفسير المفردات

الطاعم : الآكل ، والميتة : البهيمة ماتت حتف أنفها ، والمسفوح : المصبوب السائل كالدم الذي يجرى من المذبوح ، رجس أي قذر قبيح ، الإهلال : رفع الصوت ، والمراد به الذبح باسم الأصنام ، اضطر أي أصابته الضرورة الداعية إلى تناول شئ منه ، وباغ : أي طالب لذلك قاصد له ، عاد : أي متجاوز قدر الضرورة ، الذين هادوا : هم اليهود لقولهم :
« إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ »
أي رجعنا وتبنا ، الظفر للانسان وغيره مما
تفسير المراغي — صفحة 56 | أحمد مصطفى المراغي