( 2 ) حكم فعلى يفصل فيه بين الخلق بمقتضى سننه فيهم كقوله في آخر سورة يونس :
« وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ »
.
والمعنى - وإن كان جماعة منكم صدقوا بالذي أرسلت به من إخلاص العبادة للّه وترك معاصيه من ظلم الناس وبخسهم في المكاييل والموازين ، واتبعوني في كل ذلك ، وجماعة أخرى لم يصدّقونى وأصروا على شركهم وإفسادهم - فاصبروا على قضاء اللّه الفاصل بيننا وبينكم ؛ وهو خير من يفصل ، وأعدل من يقضى ، لتنزهه عن الباطل والجور ، وليعتبر كفاركم بعاقبة من قبلهم وسيحل بهم مثل ما حل بأولئك بحسب السنن التي قدرها العليم الحكيم ، ولن تجد لسنة اللّه تبديلا ولن تجد لسنة اللّه تحويلا .
اللهم وفقنا للسير على سنن العدل والرشاد ، واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه .
وكان الفراغ من مسودة هذا الجزء في الثامن عشر من رجب المعظم سنة ثنتين وستين وثلاثمائة هجرية .
وصل ربنا على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .