تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وقد أنكر اللّه على من نسب إلى دينه تحليل شئ أو تحريمه من عنده بلا برهان فقال :
« وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ »
.

[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 34 ]

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 34 )

المعنى الجملي

بعد أن أبان سبحانه جماع المحرمات على بني آدم لما فيها من المفاسد والمضارّ للأفراد والمجتمع إثر بيان المباحات من الزينة والطيبات من الرزق بشرط عدم الإسراف فيها - ذكر هنا حال الأمم في قبول هذه الأصول أوردها ، والسير على منهاجها بعد قبولها أو الزيغ عنها .

الإيضاح

( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ )
أي قل أيها الرسول لقومك ولغيرهم : لكل أمة أمد مضروب لحياتها مقدّر لها بحسب السنن التي وضعها الخالق لوجودها . وهذا الأجل على ضربين : أجل لوجودها في الحياة الدنيا ، وأجل لعزها وسعادتها بين الأمم . ( فالأول ) أجل لأمة بعث فيها رسول لهدايتها فردوا دعوته كبرا وعنادا واقترحوا عليه الآيات فأعطوها مع إنذارهم بالهلاك إذا لم يؤمنوا فاستمروا في تكذيبهم فأخذهم ربهم أخذ عزيز مقتدر ، كما حدث لقوم نوح وعاد وثمود وفرعون وإخوان لوط وغيرهم . وهذا النوع من الهلاك كان خاصا بأقوام الرسل أولى الدعوة الخاصة بأقوامهم ،
تفسير المراغي — صفحة 141 | أحمد مصطفى المراغي