تفسير المفردات
الخلق : التقدير ، يقال خلق الخياط الثوب : أي قدّره قبل قطعه ، وخلق اللّه الخلق : أوجدهم على تقدير أوجبته الحكمة ، والهبوط : الانحدار والسقوط من مكان إلى ما دونه أو من منزلة إلى ما دونها ، فهو إما حسى وإما معنوي ، والتكبر : جعل الإنسان نفسه أكبر مما هي عليه ، والصغار : الذلة والهوان ، وأنظره : أخره ، والإغواء :
الإيقاع في الغواية : وهي ضد الرشاد ، وذأم الشيء : عابه ، ودحر الجند العدو ، طرده وأبعده .
المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه عباده في الآية السابقة بنعمه عليهم بالتمكين في الأرض وخلق أنواع المعايش فيها - قفّى على ذلك ببيان أنه خلق النوع الإنسانى مستعدا للكمال وأنه قد تعرض له وسوسة من الشيطان تحول بينه وبين هذا الكمال الذي يبتغيه .
الإيضاح
( وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ )
الخطاب لبنى آدم أي ولقد خلقنا مادة هذا النوع من الصلصال والحمأ المسنون أي من الماء والطين اللازب ، فمنه خلق الإنسان الأول ، ثم جعلنا من تلك المادة صورة بشر سوىّ قابل للحياة .
وقد يكون المعنى - إنا قدرنا إيجادكم تقديرا ثم صورنا مادتكم تصويرا ، وذلك شامل لخلق آدم وخلق مجموع الناس ، إذ أن كل فرد يقدر اللّه خلقه ثم يصور المادة التي يخلقه منها في بطن أمه .
( ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ )
أي وبعد أن سويناه ونفخنا فيه من روحنا