تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

سورة الأنعام

آيها خمس وستون ومائة ، نزلت بعد الحجر وهي مكية إلا الآيات 20 ، 23 ، 91 ، 93 ، 114 ، 141 ، 151 ، 152 ، 153 وقد روى كثير من المحدّثين عن غير واحد من الصحابة والتابعين أن هذه السورة نزلت جملة واحدة .

مناسبة هذه السورة لما قبلها

الناظر إلى ترتيب السور كلها في المصحف يرى أنه قد روعى في ترتيبها الطول والتوسط والقصر في الجملة ، ليكون ذلك أعون على التلاوة وأسهل في الحفظ ؛ فالناس يبدءون بقراءته من أوله فيكون الانتقال من السبع الطوال إلى المئين فالمثانى فالمفصل أنفى للملل وأدعى إلى النشاط ، ويبدءون بحفظه من آخره لأن ذلك أسهل على الأطفال ولأنه قد روعى التناسب في معاني السور مع التناسب في مقدار الطول والقصر . ووجه مناسبتها لآخر سورة المائدة من وجوه عدة : ( 1 ) إن معظم سورة المائدة في محاجة أهل الكتاب ، ومعظم سورة الأنعام ( 2 ) إن سورة الأنعام قد ذكرت فيها أحكام الأطعمة المحرمة والذبائح بالإجمال ، وذكرت في المائدة بالتفصيل وهي قد نزلت أخيرا . ( 3 ) إن هذه افتتحت بالحمد وتلك اختتمت بفصل القضاء وبينهما تلازم كما قال :
« وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ ، وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
.