المعنى الجملي
اعلم أنه سبحانه بعد أن حكى عن إبراهيم صلوات اللّه عليه أنه أظهر حجة اللّه في التوحيد ، وعدد وجوه نعمه وإحسانه إليه ، ذكر هنا أنه جعله عزيزا في الدنيا ، إذ جعل أشرف الناس وهم الأنبياء والرسل من ذريته وأبقى هذه الكرامة له إلى يوم القيامة ،
الإيضاح
( وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا )
أي ووهبنا لإبراهيم إسحاق نبيا من الصالحين ، وجعلنا من ذريته يعقوب نبيا منجيا للأنبياء والمرسلين ، وهدينا كلا منهما كما هدينا إبراهيم بما آتيناه من النبوة والحكمة وقوة العارضة والحجة .
وإنما ذكر إسحاق دون إسماعيل لأنه هو الذي وهبه اللّه تعالى بآية منه بعد كبر سنه وعقم امرأته سارّة ، جزاء إيمانه وإحسانه وكمال إسلامه وإخلاصه بعد ابتلائه بذبح ولده إسماعيل ولم يكن له ولد سواه على كبر سنه ، ويقول المؤرخون إن معنى