( إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ) *
فلا يخفى عليه ما أضمره كل واحد ممن أخذ عليه الميثاق من نية الوفاء به أو عدم الوفاء ، وما تنطوى عليه السرائر من الإخلاص أو الرياء .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 8 إلى 11 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 8 ) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 9 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 10 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 11 )
تفسير المفردات
القوّام بالشيء : هو القائم به حق القيام ، شهداء بالقسط : أي شهداء بالعدل بلا محاباة ، ولا يجرمنكم . أي ولا يحملنكم ، والشنآن : العداوة والبغضاء ، الخبير : العالم بالشيء على وجه الدقة والضبط ، والجحيم : النار العظيمة ، وهي هنا دار العذاب وأصحابها هم ملازموها ، بسط إليه يده : بطش به ، وبسط إليه لسانه : شتمه ، والتقوى : هي اتقاء عقاب اللّه وسخطه بترك معاصيه .
المعنى الجملي
بعد أن أمر سبحانه عباده بالوفاء بالعقود عامة ، ثم امتن عليهم بإباحة كثير من الطيبات لهم وتحريم ما يضرهم من الطعام إلا في حال الضرورة ، ثم ذكر حل طعام