تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 4 إلى 5 ]

يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 4 ) الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 5 )

تفسير المفردات

الطيب : ضد الخبيث ، والجوارح : واحدها جارحة ، وهي الصائدة من الكلاب والفهود والطيور ، من الجرح بمعنى الكسب قال تعالى
« وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ »
أي ما كسبتم ، ومكلبين من التكليب وهو تعليم الكلاب وإضراؤها بالصيد ، ثم استعمل في تعليم الجوارح مطلقا ، والمحصنات هنا الحرائر ، وقيل العفيفات عن الزنا ، والأجور : المهور ، والمراد بالمحصنين الأعفّاء عن الزنا ، مسافحين مجاهرين بالزنا ، متخذى أخدان : مسرّين به ، والخدن : الصديق يقع على الذكر والأنثى ، حبط عمله : بطل ثواب عمله .

المعنى الجملي

روى ابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما أمر أبا رافع بقتل الكلاب في المدينة جاء الناس فقالوا : يا رسول اللّه ما يحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها ؟ فأنزل اللّه الآية فقرأها » .
تفسير المراغي — صفحة 56 | أحمد مصطفى المراغي