المعنى الجملي
بعد أن ذكر سبحانه أنه أخذ الميثاق على بني إسرائيل وبعث فيهم النقباء - أعاد التذكير به هنا مرة أخرى ، وبيّن عتوّهم وشدة تمردهم وما كان من سوء معاملتهم لأنبيائهم .
الإيضاح
( لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ )
الميثاق هو العهد الموثّق ، وقد أخذ اللّه عليهم العهد في التوراة بتوحيده واتباع الأحكام التي شرعها لهدى خلقه وتحليهم بحلي الفضائل ومكارم الأخلاق ، وقد نقضوا هذا الميثاق كما تقدم أول السورة وعاملوا الرسل تلك المعاملة - وهو أنه كلما جاءهم رسول بشيء لا تهواه أنفسهم عاملوه بأحد الأمرين إما التكذيب المستلزم للإعراض والعصيان وإما القتل وسفك الدماء .
وخلاصة ذلك - إنهم بلغوا من الفساد واتباع الأهواء أخشنها مركبا ، وأشدها