النبي صلى اللّه عليه وسلم أن يقول : « اللهم شفّعه فىّ »
وقد رد اللّه عليه بصره حين دعا له النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان ذلك من معجزاته صلى اللّه عليه وسلم .
والحلف بالمخلوقات حرام عند أبي حنيفة والشافعي ، وحكى إجماع الصحابة على ذلك حتى قال عبد اللّه بن مسعود وعبد اللّه بن عباس وعبد اللّه بن عمر : لأن أحلف باللّه كاذبا أحب إلىّ من أن أحلف بغير اللّه صادقا ،
وقد جاء في الصحيحين أنه قال : « من كان حالفا فليحلف باللّه »
و
قال : « لا تحلفوا بآبائكم فإن اللّه ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم » .
والحلف بالأنبياء ليس بيمين عند مالك وأبي حنيفة والشافعي فلا كفارة فيه ، وكذلك الحلف بالمخلوقات المحترمة كالعرش والكرسي والكعبة والمسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم والملائكة والصالحين والملوك وسيوف المجاهدين وترب الأنبياء والصالحين .
ثم أكد ما سبق من أن مدار الفوز والفلاح تقوى اللّه وتزكية النفس فقال :
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ )
أي إن الذين جحدوا ربوبية ربهم وعبدوا غيره من عجل أو صنم أو وثن وهلكوا وهم على هذه الحال قبل التوبة ، لو أن لهم ملك ما في الأرض كلها وضعفه معه ليفتدوا به من عقاب اللّه إياهم على تركهم أمره وعبادتهم غيره ؛ فافتدوا بذلك كله يوم القيامة ما تقبل اللّه منهم ذلك فداء وعوضا من عذابهم وعقابهم ، بل هو معذبهم عذابا موجعا مؤلما لهم لأن سنته تعالى قد مضت بأن سبب الفلاح والنجاة إنما يكون من نفس الإنسان لا من خارج عنها
« قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها »
.
وهذا هو الفارق بين الإسلام وغيره من الأديان فالنصارى يعتقدون أن خلاصهم وسعادتهم يكون بالمسيح فدية لهم يفتديهم بنفسه مهما كانت حالهم ، والمسلمون يعتقدون أن العمدة في النجاة تزكية النفس بالفضائل والأعمال الصالحة .