تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 270 ]

وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 270 )

تفسير المفردات

النذر في اللغة : العزم على التزام شئ خاص فعلا أو تركا . وفي الشرع التزام طاعة تقربا إلى اللّه تعالى ، والظلم : وضع الشيء في غير موضعه .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر سبحانه تعالى حكم النفقة والبذل في سبيله - عمم الحكم هنا في كل نفقة ، سواء أكانت في طاعة أم في معصية ، وبين أن اللّه عليم بها ومجاز عليها . إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ، فعلينا أن نختار لأنفسنا أفضل ما نحب أن يعلمه ربنا عنا .

الإيضاح

( وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ )
في خير أو شر ، صادرة عن إخلاص أو عن رياء ، أتبعت بمنّ أو أذى أو لم تتبع بذلك ، سرا كانت أو علانية .
( أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ )
في طاعة أو في معصبة فهو قسمان : ( 1 ) نذر قربة وبرّ ، وهو ما قصد به التزام الطاعة قربة للّه تعالى كأن ينذر بذل مقدار معين من المال ، أو صلاة نافلة ، كقوله إن شفى اللّه مريضى فلله علىّ أن أتصدق بكذا . ( 2 ) نذر لجاج وغضب ، وهو ما يقصد به حث النفس على شئ أو منعها عنه ، كقولك إن كلمت فلانا فعلىّ كذا .