أثرا صالحا يعدّها لدار الكرامة ، وإن لم يبلغ هذا القدر بأن غلب عليها العمل الصالح ، أو استوى الأمران ، جوزيت على كل بحسب درجته ومقداره .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 26 إلى 27 ]
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 26 ) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 27 )
تفسير المفردات
الملك : السلطة والتصرف في الأمر بيدك الخير : أي بقدرتك التي لا يقدر قدرها ، الخير كلّه تتصرف فيه أنت وحدك ، الولوج : الدخول ، والإيلاج : الإدخال ، ويراد به زيادة زمان النهار في الليل والعكس بالعكس بحسب المطالع والمغارب في أكثر البلدان .
المعنى الجملي
كان الكلام في حال النبي صلى اللّه عليه وسلم مع المخاطبين بالدعوة من المشركين وأهل الكتاب ؛ فالمشركون كانوا ينكرون النبوة لرجل يأكل الطعام ، ويمشى في الأسواق ، كما أنكر ذلك أمثالهم على الأنبياء من قبل ، وأهل الكتاب كانوا ينكرون أن يكون نبىّ من غير آل إسرائيل ، فجاءت هذه الآية تسلية للنبي صلى اللّه عليه وسلم في مقام عناد المنكرين ، ومكابرة الجاحدين ، وتذكيرا له بقدرته تعالى على نصره وإعلاء دينه ، وكأنه يقول له : إذا تولى هؤلاء الجاحدون عنك ولم يقنعهم