تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

تفسير المفردات

فرض فيهن الحج أي أوجبه على نفسه ، والرفث لغة قول الفحش ، وشرعا قربان النساء ، والفسوق لغة التنابز بالألقاب كما جاء في قوله تعالى
« وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ »
وشرعا الخروج عما حدده الشارع للمحرم إلى ما كان مباحا في الحل كالصيد والطيب والزينة باللباس المخيط . والجدال المراء والخصام ، ويكثر عادة بين الرفقة والخدم في السفر ، لأنه مشقة تضيق بها الصدور ، والزاد هو الأعمال الصالحة وما يدّخر من الخير والبر ، والتقوى هي ما يتقى به سخط اللّه وغضبه من أعمال الخير والتنزه عن المنكرات والمعاصي .

المعنى الجملي

بعد أن ذكر أعمال الحج وبين ما يجب على المحصر أن يفعله من ذبح الهدى وعدم الحلق حتى يبلغ الهدى محله ، ثم ذكر حكم من لم يجد ذلك ، أعقب هذا بذكر زمان الحج ، وما يجب على من أوجب على نفسه الحج من ترك الرفث والفسوق والجدال ، ثم ختم ذلك بطلب التمسك بالآداب الصالحة والتزود بها ليوم المعاد ، فهي خير زاد ، كما طلب خشيته تعالى والخوف من عقابه .

الإيضاح

( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ )
أي لأداء فريضة الحج أشهر معلومة لدى الناس ، وهي شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة ، وهذا هو المروي عن ابن عباس ، وجرى عليه أبو حنيفة والشافعي وأحمد . وفي قوله : معلومات ، إقرار لما كان عليه العرب في الجاهلية من اعتبار هذه الأشهر أشهرا للحج ، ونقل ذلك بالتواتر العملىّ من لدن إبراهيم وإسماعيل ، وجاء الإسلام مقررا لما عرف ولم يغيره .