عليها المسلمون من جميع الفرق ، حتى إن من جحدها أو شيئا منها لا يعدّ مسلما ، وقد استنبطوا عددها من آيات أخرى كقوله تعالى :
« فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ . وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ »
والصلاة الوسطى : هي إحدى هذه الخمس ، والوسطى : إما بمعنى المتوسطة بين شيئين أو أشياء لها طرفان متساويان ، وإما بمعنى الفضلى ، وبكل من المعنيين قال جماعة من العلماء ، ومن ثم اختلفوا أىّ الصلوات أفضل ؟ وأيتها المتوسطة ؟ وأرجح الأقوال أنها صلاة العصر لما
رواه أحمد ومسلم وأبو داود عن علي مرفوعا ( شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ) يعنى يوم الأحزاب ،
و
روى أحمد والشيخان أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في هذا اليوم « ملأ اللّه قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس »
ولم يذكر العصر ،
وفي رواية عن علىّ عن عبد اللّه بن أحمد في سند أبيه : كنا نعدها الفجر ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « هي العصر » .
والقنوت : الانصراف عن شؤون الدنيا إلى مناجاة اللّه والتوجه إليه لذكره ودعائه ، والرجال : واحدهم راجل ، وهو الماشي ، والركبان : واحدهم راكب .
المعنى الجملي
تقدم هاتين الآيتين آيات في الأحكام بعضها في العبادات وبعضها في المعاملات وكان آخرها ما بينه من السبيل القويم في معاملة الأزواج ، وقد جرت سنة القرآن أن يأتي عقب الحكم والأحكام بالأمر بتقوى اللّه ، والتذكير بعلمه بحال عباده ، وما أعدّ لهم من جزاء على العمل ، حتى يقوى الوازع الديني في النفوس ويحفزها على الإخلاص فيه .
لكن النفوس قد تغفل عن هذا التذكير بانهماكها في مشاغل الحياة ، أو في تمتعها باللذات ، فتتنكّب عن جادة الهدى ، وتتفرّق بها السبل ، ومن ثم كانت