تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أحيانا إلى بيع أعراضهن ، أو يذرونهن كالمعلقات ، فلا هم يمسكونهن بمعروف ولا يسرحونهن بإحسان حتى يفتدين منهم بالمال . والمطلقات المعتدات بالأقراء يزعمن أن الحيض قد حبس عنهن ، فتمضى السنة أو أكثر منها ولا تنقضى عدتهن بزعمهن ، وما الغرض من هذا إلا إلزام المطلق النفقة طول هذه المدة انتقاما منه ، ولكن العمل الآن في المحاكم المصرية على أن نفقة العدة لا تزيد على سنة قمرية ( 354 يوما ) . وإذا حدث طلاق - كان بين أسرتي الزوجين حرب عوان ونصبت كل منهما للأخرى الحبائل والأشراك ، لتوقعها في مهاوى الهلاك ، فأين هؤلاء من كتاب اللّه وشرعه ، إنهم ليسوا منه في شئ ، فقد عميت أبصارهم وران على قلوبهم ما كانوا يكسبون .
( إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )
ختم سبحانه الآية بالتذكير باطلاعه تعالى وإحاطة بصره بما يعامل به الأزواج بعضهم بعضا ، ترغيبا في المحاسنة والفضل ، وترهيبا لأهل المخاشنة والجهل ، لتكون مقرونة بالموعظة التي تغذّى الإيمان وتبعث على الامتثال .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 238 إلى 239 ]

حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ( 238 ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 239 )

تفسير المفردات

حافظ على الشيء وداوم عليه وواظب عليه : فعله المرة بعد المرة ، وحفظ الصلاة المرة بعد الأخرى الإتيان بها كاملة الشرائط والأركان بالخشوع والخضوع القلبي ، والصلوات : هي الخمس المعروفة بالبيان العملي من النبي صلى اللّه عليه وسلم والتي أجمع