تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

تفسير المفردات

الجناح هنا التبعة ( المسؤولية ) كالتزام بمهر وغيره ، والمسيس : اللمس باليد من غير حائل ، ويراد به في لسان الشرع ما يراد بالمماسة والملامسة والمباشرة وهو غشيان المرأة ، والفريضة : المهر ، وفرضها : تسميتها ، والمتعة والمتاع ما ينتفع به مع سرعة انقضائه ومن ثمّ يسمى التلذذ بالشيء تمتعا لسرعة انقطاعه ، وأوسع الرجل إذا صار ذا سعة في المال وبسطة وغنى ، وأقتر : إذا قلّ ماله وافتقر ، وأقتر على عياله وقتّر إذا ضيق عليهم في النفقة ، والقدر ( بفتح الدال وسكونها ) قدر الإمكان والطاقة ، ومتاعا : أي حقّا ثابتا واجبا ، والمعروف : ما يتعارفه الناس بينهم ويليق بهم بحسب اختلاف أصنافهم ومعايشهم وبيئاتهم ، والمحسنون : هم الذين يحسنون في معاملة المطلقات ، والذي بيده عقدة النكاح هو الزوج المالك لعقد النكاح وحله ، وعفوه : تركه ما يعود إليه من نصف المهر الذي ساقه إليها كاملا تكرما منه ، والفضل : المودة والصلة .

الإيضاح

( لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً )
أي لا يلزمكم شئ من المهر وغيره عند طلاقكم للنساء قبل الدخول بهن إلا إذا سميتم لهن مهرا ، فإن حصل المساس فعليه تمام المسمى في حال التسمية ، ومهر مثلها إن لم يسمّ لها مهرا ، وفي حال الطلاق قبل المسيس مع الفرض ، عليه نصف ما فرض وسمى .
( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ )
أي وأعطوا المطلقات شيئا من مالكم يتمتعن به بحسب حالكم في الثروة والغنى ، ولم يحدده اللّه تعالى ، بل وكله إلى اجتهاد