تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 221 ]

وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 221 )

المعنى الجملي

روى الواحدي عن ابن عباس رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث رجلا من قبيلة غنىّ يقال له مرثد بن أبي مرثد ، وكان حليفا لبنى هاشم ، إلى مكة ليخرج جماعة من المسلمين أسارى بها . فلما قدمها سمعت به امرأة يقال لها عناق ، وكانت خليلة له في الجاهلية ، فلما أسلم أعرض عنها ، فأتته وقالت ويحك يا مرثد ألا تخلو ، فقال لها ؟ إن الإسلام قد حال بيني وبينك وحرّمه علينا ، ولكن إن شئت تزوجتك ، فقالت نعم ، فقال : إذا رجعت إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم استأذنته في ذلك ، ثم تزوجتك ، فقالت له : وأبي ، تتبرّم ، ثم استعانت عليه فضربوه ضربا وجيعا ثم خلوا سبيله ، فلما قضى حاجته بمكة انصرف إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم راجعا وأعلمه الذي كان من أمره وأمر عناق وما لقى بسببها ، فقال يا رسول اللّه : أيحل لي أن أتزوجها ؟ فنزلت الآية .

الإيضاح

( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ )
أي ولا تتزوجوا المشركات اللاتي لا كتاب لهن حتى يؤمنّ باللّه ويصدقن بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وقد جاء لفظ المشرك في القرآن بهذا المعنى في نحو قوله :
« ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ »
وفي قوله :
« لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ »
. والخلاصة - لا تتزوجوا المشركات ما دمن على شركهن .
( وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ )
أي ولأمة مؤمنة على ما بها من