تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 200 إلى 203 ]

فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ( 200 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 201 ) أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 202 ) وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 203 )

تفسير المفردات

الخلاق : الحظ والنصيب ، وحسنة الدنيا هي العافية أو المرأة الصالحة أو الأولاد البررة ، أو العلم والمعرفة ، وحسنة الآخرة هي الجنة أو رؤية اللّه تعالى يوم القيامة ، والأولى التعميم في كل هذا .

المعنى الجملي

كان العرب في الجاهلية يجتمعون بعد فراغهم من حجهم ومناسكهم ، يتفاخرون بمآثر آبائهم ، فيقول الرجل منهم : كان أبي يطعم ويحمل الحمالات والديات ، ليس له ذكر غير فعال آبائه فأنزل اللّه هذه الآية . ويروى أنهم كانوا يقفون بمنى بين المسجد والجبل يتفاخرون ويتناشدون ، فأمرهم اللّه أن يذكروه بعد قضاء مناسك الحج ، كما كانوا يذكرون آباءهم في الجاهلية أو أشد من ذكرهم إياهم . و خطب النبي صلى اللّه عليه وسلم في حجة الوداع في اليوم الثاني من أيام