( إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
أي إنه ما شاء كان ، إذ لا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 21 إلى 22 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 21 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 22 )
تفسير المفردات
العبادة : خضوع ينشأ عن استشعار القلب بعظمة المعبود ، والرب : هو الذي يسوس من يربيه ويدبر شؤونه ، والفراش : واحد الفرش ، وفرش الشيء يفرشه بالضم فراشا :
بسطه ، والبناء : وضع شئ على شئ آخر بحيث يتكوّن من ذلك شئ بصورة خاصة .
والندّ : الشريك والكفء ، يقال فلان ند فلان إذا كان مماثلا له في بعض الشؤون
المعنى الجملي
بعد أن ذكر أصناف الخلق وبيّن أن منهم المهتدين ، والكافرين الذين فقدوا الاستعداد للهداية ، والمنافقين المذبذبين بين ذلك - دعا الناس إلى دين التوحيد الحق وهو عبادة اللّه وحده عبادة خشوع وإخلاص ، حتى كأنهم ينظرون إليه ويرونه ، فإن لم يكونوا يرونه فإنه يراهم ، فإن فعلوا ذلك أعدّوا أنفسهم للتقوى ، وبلغو الغاية القصوى .
ثم عدد بعض نعمه المتظاهرة عليهم الموجبة للعبادة والشكر ، فجعل منها خلقهم أحياء قادرين على العمل والكسب ، ثم خلق الأرض مستقرا ومهادا لينتفعوا بخيراتها