تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير المراغي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
( ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )
أي ثم محونا تلك الجريمة بقبول التوبة ولم نعاجلكم بالإهلاك ، بل أمهلناكم حتى جاءكم موسى وأخبركم بكفارة ذنوبكم ، ليعدّكم بهذا العفو للاستمرار على الشكر ، فإن الإنعام يوجب الشكر على النعم .
( وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )
أي واذكروا نعمة إيتاء التوراة والآيات التي أيدنا بها موسى ، لتهتدوا بالتدبر فيها ، والعمل بما تحويه من الشرائع ليعدّكم للاسترشاد بها حتى لا تقعوا في وثنية أخرى . وإن من كمال الاستعداد لفهم الكتاب أن تعرفوا أن ما جاء به محمد صلى اللّه عليه وسلم دليل على صحة نبوته ، فتؤمنوا به وتهتدوا بهديه وتتبعوا سبيل الرشاد الذي سلكه .

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 54 إلى 57 ]

وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 54 ) وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 55 ) ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 56 ) وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 57 )

تفسير المفردات

برأه : ذرأه وأوجده ، والصاعقة نار محرقة تنزل من السماء ، وسببها اتحاد كهربية