الإيضاح
( وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ )
أي واذكروا وقت تنجيتنا إياكم أي تنجية آبائكم ، وتنجيتهم تنجية لأعقابهم ، وهو استعمال تعهده العرب في كلامها ، يقولون قتلناكم يوم عكاظ أي قتل آباؤنا آباءكم .
( يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ )
أي يكلفونكم ما يسوءكم ويذلكم من العذاب .
ثم فصل هذا العذاب بقوله :
( يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ )
أي يقتلون الذكور ويستبقون البنات إذلالا لكم حتى ينقرض شعبكم من البلاد .
( وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ )
أي وفي ذلكم العذاب والتنجية منه امتحان عظيم من ربكم كما قال تعالى :
( وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ )
وقوله : من ربكم : أي من جهته تعالى بتسليطهم عليكم ، وبعث موسى وتوفيقه لخلاصكم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 50 إلى 53 ]
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 50 ) وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 51 ) ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 52 ) وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 53 )
تفسير المفردات
الفرق : الفصل بين الشيئين ، والبحر : هو بحر القلزم فرقه اللّه اثنتي عشرة فرقة بعدد أسباط بني إسرائيل ، والسبط : ولد الولد ، وهو من بني إسرائيل كالقبائل