كانت أمة للأسود بن عبد يغوث والنهدية . وابنتها كانتا للوليد بن المغيرة ، ولطيفة ، ولبينة بنت فهيرة كانت لعمر بن الخطاب قبل أن يسلم كان عمر يضربها ، وسمية أمّ عمار بن ياسر كانت لعمّ أبي جهل .
وفتن ورجع إلى الشرك الحارث بن ربيعة بن الأسود ، وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة ، وعليّ بن أمية بن خلف ، والعاصي بن المنبه بن الحجاج .
وعطف
الْمُؤْمِناتِ
للتنويه بشأنهن لئلا يظنّ أن هذه المزية خاصة بالرجال ، ولزيادة تفظيع فعل الفاتنين بأنهم اعتدوا على النساء والشأن أن لا يتعرض لهن بالغلظة .
وجملة :
ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا
معترضة . و
ثُمَّ
فيها للتراخي الرتبي لأن الاستمرار على الكفر أعظم من فتنة المؤمنين .
وفيه تعريض للمشركين بأنهم إن تابوا وآمنوا سلموا من عذاب جهنم .
والفتن : المعاملة بالشدة والإيقاع في العناء الذي لا يجد منه مخلصا إلا بعناء أو ضرّ أخف أو حيلة ، وتقدم عند قوله تعالى :
وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
في سورة البقرة [ 191 ] .
ودخول الفاء في خبر ( إنّ ) من قوله :
فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ
لأنّ اسم ( إن ) وقع موصولا والموصول يضمّن معنى الشرط في الاستعمال كثيرا : فتقدير : إن الذين فتنوا المؤمنين ثم إن لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ، لأن عطف قوله :
ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا
مقصود به معنى التقييد فهو كالشرط .
وجملة :
وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
عطف في معنى التوكيد اللفظي لجملة : لهم
عَذابُ جَهَنَّمَ
واقترانها بواو العطف للمبالغة في التأكيد بإيهام أن من يريد زيادة تهديدهم بوعيد آخر فلا يوجد أعظم من الوعيد الأول . مع ما بين عذاب جهنم وعذاب الحريق من اختلاف في المدلول وإن كان مآل المدلولين واحدا . وهذا ضرب من المغايرة يحسن عطف التأكيد .
على أن الزج بهم في عذاب جهنم قبل أن يذوقوا حريقها لما فيه من الخزي والدفع بهم في طريقهم قال تعالى :
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
[ الطور : 13 ] فحصل بذلك اختلاف ما بين الجملتين .