جملة فعلية وكان فعلها معربا جاز في اسم الزمان أن يبنى على الفتح وأن يعرب بحسب العوامل .
ويجوز أيضا أن يكون بدلا مطابقا من
يَوْمَ الدِّينِ
المنصوب على الظرفية في قوله :
يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ
[ الانفطار : 15 ] ، ولا يفوت بيان الإبهام الذي في قوله :
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ
[ الانفطار : 17 ] لأن
يَوْمُ الدِّينِ
المرفوع المذكور ثانيا هو عين
يَوْمَ الدِّينِ
المنصوب أولا ، فإذا وقع بيان للمذكور أولا حصل بيان المذكور ثانيا إذ مدلولهما يوم متّحد .
وقرأه ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب مرفوعا ، فيتعين أن يكون بدلا أو بيانا من
يَوْمُ الدِّينِ
الذي في قوله :
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ
ومعنى
لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً
: لا تقدر نفس على شيء لأجل نفس أخرى ، أي لنفعها ، لأن شأن لام التعليل أن تدخل على المنتفع بالفعل عكس ( على ) ، فإنها تدخل على المتضرر كما في قوله تعالى :
لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
[ البقرة : 286 ] ، وقد تقدم عند قوله تعالى :
وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
في سورة الممتحنة [ 4 ] .
وعموم
نَفْسٌ
الأولى والثانية في سياق النفي يقتضي عموم الحكم في كل نفس .
و
شَيْئاً
اسم يدل على جنس الموجود ، وهو متوغل في الإبهام يفسره ما يقترن به في الكلام من تمييز أو صفة أو نحوهما ، أو من السياق ، ويبينه هنا ما دلّ عليه فعل
لا تَمْلِكُ
ولام العلة ، أي شيئا يغني عنها وينفعها كما في قوله تعالى :
وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
في سورة يوسف [ 67 ] ، فانتصب
شَيْئاً
على المفعول به لفعل
لا تَمْلِكُ
، أي ليس في قدرتها شيء ينفع نفسا أخرى .
وهذا يفيد تأييس المشركين من أن تنفعهم أصنامهم يومئذ كما قال تعالى :
وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ
[ الأنعام : 94 ] .
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
وجملة
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
تذييل ، والتعريف في
الْأَمْرُ
للاستغراق . والأمر هنا بمعنى : التصرف والإذن وهو واحد الأوامر ، أي لا يأمر إلا اللّه ويجوز أن يكون الأمر مرادفا للشيء فتغيير التعبير للتفنن .
والتعريف على كلا الوجهين تعريف الجنس المستعمل لإرادة الاستغراق ، فيعم كل