البعير لا تنزع بل تبقى معلقة بالأذن علامة على كرم البعير . والزنمتان بضعتان في رقاب المعز .
قيل أريد بالزنيم الوليد بن المغيرة لأنه ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة سنة من مولده .
وقيل أريد الأخنس بن شريق لأنه كان من ثقيف فحالف قريشا وحلّ بينهم ، وأيّا ما كان المراد به فإن المراد به خاص فدخوله في المعطوف على ما أضيف إليه
كُلَّ
[ القلم : 10 ] إنما هو على فرض وجود أمثال هذا الخاص وهو ضرب من الرمز كما يقال : ما بال أقوام يعملون كذا ، ويراد واحد معين . قال الخطيم التميمي جاهلي ، أو حسان بن ثابت :
زنيم تداعاه الرجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع
ويطلق الزنيم على من في نسبه غضاضة من قبل الأمهات ، ومن ذلك قول حسان في هجاء أبي سفيان بن حرب ، قبل إسلام أبي سفيان ، وكانت أمه مولاة خلافا لسائر بني هاشم إذ كانت أمهاتهم من صريح نسب قومهن :
وأنت زنيم نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الراكب القدح الفرد
وإنّ سنام المجد من آل هاشم * بنو بنت مخزوم ووالدك العبد
يريد جدّه أبا أمه وهو موهب غلام عبد مناف وكانت أم أبي سفيان سمية بنت موهب هذا .
والقول في هذا الإطلاق والمراد به مماثل للقول في الإطلاق الذي قبله .
[ 14 - 15 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 14 إلى 15 ]
أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 )
يتعلق قوله :
أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ
بفعل
قالَ
بتقدير لام التعليل محذوفة قبل
أَنْ
، وهو حذف مطرد تعلق بذلك الفعل ظرف هو
إِذا تُتْلى
ومجرور هو
أَنْ كانَ ذا مالٍ
، ولا بدع في ذلك وليست
إِذا
بشرطية هنا فلا يهولنك قولهم : إن ( ما ) بعد الشرط لا يعمل فيما قبله ، على أنها لو جعلت شرطية لما امتنع ذلك لأنهم يتوسعون في المجرورات ما لا يتوسعون في غيرها وهذا مجرور باللام المحذوفة .
والمراد : كل من كان ذا مال وبنين من كبراء المشركين كقوله تعالى :
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ
[ المزمل : 11 ] . وقيل : أريد به الوليد بن المغيرة إذ هو الذي اختلق