[ القلم : 10 ] وبعده
مَهِينٍ
[ القلم : 10 ] لأن النون فيها تواخ مع الميم ، أي ميم
أَثِيمٍ
، ثم جاء
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ
[ القلم : 11 ] بصفتي المبالغة ، ثم جاء
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
صفات مبالغة ا ه . يريد أن الافتعال في
مُعْتَدٍ
للمبالغة .
[ 13 ]
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 13 ]
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 13 )
ثامنة وتاسعة .
والعتل : بضمتين وتشديد اللام اسم وليس بوصف لكنه يتضمن معنى صفة لأنه مشتق من العتل بفتح فسكون ، وهو الدفع بقوة قال تعالى :
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ
[ الدخان : 47 ] ولم يسمع ( عاتل ) . ومما يدل على أنه من قبيل الأسماء دون الأوصاف مركب من وصفين في أحوال مختلفة أو من مركب أوصاف في حالين مختلفين .
وفسر العتل بالشديد الخلقة الرحيب الجوف ، وبالأكول الشروب ، وبالغشوم الظلوم ، وبالكثير اللّحم المختال ، روى الماوردي عن شهر بن حوشب هذا التفسير عن ابن مسعود وعن شداد بن أوس وعن عبد الرحمن بن غنم ، يزيد بعضهم على بعض عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بسند غير قوي ، وهو على هذا التفسير اتباع لصفة
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ
[ القلم : 12 ] أي يمنع السائل ويدفعه ويغلظ له على نحو قوله تعالى :
فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
[ الماعون : 2 ] .
ومعنى
بَعْدَ ذلِكَ
علاوة على ما عدّد له من الأوصاف هو سيّئ الخلقة سيّئ المعاملة ، فالبعدية هنا بعدية في الارتقاء في درجات التوصيف المذكور ، فمفادها مفاد التراخي الرتبي كقوله تعالى :
وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها
[ النازعات : 30 ] على أحد الوجهين فيه .
وعلى تفسير العتل بالشديد الخلقة والرحيب الجوف يكون وجه ذكره أن قباحة ذاته مكملة لمعائبه لأن العيب المشاهد أجلب إلى الاشمئزاز وأوغل في النفرة من صاحبه .
وموقع
بَعْدَ ذلِكَ
موقع الجملة المعترضة ، والظرف خبر لمحذوف تقديره : هو بعد ذلك .
ويجوز اتصال
بَعْدَ ذلِكَ
بقوله :
زَنِيمٍ
على أنه حال من
زَنِيمٍ
.
والزنيم : اللصيق وهو من يكون دعيا في قومه ليس من صريح نسبهم : إما بمغمز في نسبه ، وإما بكونه حليفا في قوم أو مولى ، مأخوذ من الزنمة بالتحريك وهي قطعة من أذن