ذلك فضيحة له يومئذ بين أهله .
و
الْمُجْرِمُ
: الذي أتى الجرم ، وهو الذنب العظيم ، أي الكفر لأن الناس في صدر البعثة صنفان كافر ومؤمن مطيع .
و
يَوْمِئِذٍ
هو
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ
فإن كان قوله :
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ
متعلقا ب
يَوَدُّ
فقوله :
يَوْمِئِذٍ
تأكيد ل
يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ
، وإن كان متعلقا بقوله :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ
[ المعارج : 4 ] فقوله :
يَوْمِئِذٍ
إفادة لكون ذلك اليوم هو يوم يود المجرم لو يفتدي من العذاب بمن ذكر بعده .
و
لَوْ
مصدرية فما بعدها في حكم المفعول ل
يَوَدُّ
، أي يود الافتداء من العذاب ببنيه إلى آخره .
وقرأ الجمهور
يَوْمِئِذٍ
بكسر ميم ( يوم ) مجرورا بإضافة ( عذاب اللّه ) . وقرأه نافع والكسائي بفتح الميم على بنائه لإضافة ( يوم ) إلى ( إذ ) ، وهي اسم غير متمكن والوجهان جائزان .
والافتداء : إعطاء الفداء ، وهو ما يعطى عوضا لإنقاذ من تبعة ، ومنه قوله تعالى :
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ
في البقرة [ 85 ] وقوله :
وَلَوِ افْتَدى بِهِ
في آل عمران [ 91 ] ، والمعنى : لو يفتدي نفسه ، والباء بعد مادة الفداء تدخل على العوض المبذول فمعنى الباء التعويض .
ومعنى
مِنْ
الابتداء المجازي لتضمين فعل يفتدي معنى يتخلص و
صاحِبَتِهِ
:
زوجه .
والفصيلة : الأقرباء الأدنون من القبيلة ، وهم الأقرباء المفصول منهم ، أي المستخرج منهم ، فشملت الآباء والأمهات قال ابن العربي : قال أشهب : سألت مالكا عن قول اللّه تعالى :
وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ
فقال هي أمه ا ه ، أي ويفهم منها الأب بطريق لحن الخطاب فيكون قد استوفى ذكر أقرب القرابة بالصراحة والمفهوم ، وأمّا على التفسير المشهور فالفصيلة دلت على الآباء باللفظ وتستفاد الأمهات بدلالة لحن الخطاب .
وقد رتبت الأقرباء على حسب شدة الميل الطبيعي في العرف الغالب لأن الميل الطبيعي ينشأ عن الملازمة وكثرة المخالطة .