عليه من نعمة الرسالة وإنزال هذا القرآن عليه .
واسم اللّه هو العلم الدال على الذات .
والباء للمصاحبة ، أي سبح اللّه تسبيحا بالقول لأنه يجمع اعتقاد التنزيه والإقرار به وإشاعته .
والتسبيح : التنزيه عن النقائص بالاعتقاد والعبادة والقول ، فتعين أن يجري في التسبيح القولي اسم المنزّه فلذلك قال
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ
ولم يقل فسبح ربّك العظيم .
وقد تقدم في الكلام على البسملة وجه إقحام اسم في قوله :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ الفاتحة : 1 ] .
وتسبيح المنعم بالاعتقاد والقول وهما مستطاع شكر الشاكرين إذ لا يبلغ إلى شكره بأقصى من ذلك ، قال ابن عطية : وفي ضمن ذلك استمرار النبي صلى اللّه عليه وسلم على أداء رسالته وإبلاغها .
وروي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لمّا نزلت هذه الآية « اجعلوها في ركوعكم »
. واستحب التزام ذلك جماعة من العلماء ، وكره مالك التزام ذلك لئلا يعد واجبا فرضا ا ه . وتقدم نظير هذه الآية في آخر سورة الواقعة .