تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
السَّماءِ ماءً مُبارَكاً
كثير البركة
فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ
بساتين
وَحَبَّ
الزرع
الْحَصِيدِ
( 9 ) المحصود
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ
طوالا حالا مقدرة
لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
( 10 ) متراكب بعضه فوق بعض
رِزْقاً لِلْعِبادِ
مفعول له
وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
يستوي فيه المذكر والمؤنث
كَذلِكَ
أي مثل هذا الأحياء
الْخُرُوجُ
( 11 ) من القبور فكيف تنكرونه والاستفهام للتقرير ، والمعنى أنهم نظروا وعلموا ما ذكر
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ
تأنيث الفعل لمعنى قوم
وَأَصْحابُ الرَّسِّ
هي بئر كانوا مقيمين عليها بمواشيهم يعبدون الأصنام ، ونبيهم قيل حنظلة بن صفوان ، وقيل غيره
وَثَمُودُ
( 12 ) قوم صالح
وَعادٌ
قوم هود
وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ
( 13 )
وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ
شرح
والأرض تبصرة وذكرى ، ويحتمل أنه لفّ ونشر مرتب ، فالسماء تبصرة ، والأرض تذكرة ، والفرق بينهما أن التبصرة تكون فيما آياته مستمرة ، والتذكرة فيما آياته متجددة . قوله : ( رجاع إلى طاعتنا ) أي ذا رجوع وإقبال عليه ، فالصيغة للنسبة لا للمبالغة . قوله :وَحَبَّ الْحَصِيدِقدر المفسر الزرع إشارة إلى أنه حذف الموصوف ، وأقيمت صفته مقامه . قوله : ( المحصود ) أي الذي شأنه أن يحصد كالبر والشعير ، وفيه مجاز الأول ، أي الزرع الذي يؤول إلى كونه محصودا . قوله :وَالنَّخْلَ باسِقاتٍيقال : بسقت النخلة بسوقا من باب قعد طالت ، فهي باسقة ، والجمع باسقات وبواسق ، وبسق الرجل بهر في علمه . قوله : ( حال مقدرة ) أي لأنها وقت الإنبات لم تكن طوالا ، وأفردها بالذكر لكثرة منافعها وزيادة ارتفاعها . قوله :لَها طَلْعٌ نَضِيدٌالجملة حال من النخل مترادفة ، أو من الضمير فيباسِقاتٍ .قوله :رِزْقاً لِلْعِبادِمنصوب على الحال ، ولم يقيد العباد هنا بالإنابة ، وقيد به في قوله :تَبْصِرَةً وَذِكْرىلأن التذكرة لا تكون إلا لمنيب ، والرزق يعم كل أحد . قوله :وَأَحْيَيْنا بِهِأي بذلك الماء ، وقوله :بَلْدَةً مَيْتاًأي أرضا جدبة يابسة ، فاهتزت وربت بذلك الماء ، وأنبتت من كل زوج بهيج . قوله : ( يستوي فيه المذكر والمؤنث ) جواب عن سؤال مقدر تقديره الأرض مؤنثة ، فكيف وصفها بالمذكر ؟ وفي هذا الجواب نظر ، لأن استواء المذكر والمؤنث في فعيل وليس هنا ، والصواب أن التذكير باعتبار كونه مكانا . قوله :كَذلِكَ الْخُرُوجُجملة قدم فيها الخبر لقصد الحصر ، والمعنى خروجهم من قبورهم ، مثل ما تقدم من عجائب خلق السماء وما بعدها . قوله : ( والاستفهام للتقرير ) الخ ، الأولى أن يقول للإنكار والتوبيخ ، قوله : ( والمعنى ) الخ ، غير صحيح ، إذ لو نظروا وعلموا لآمنوا . قوله :كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍالخ ، كلام مستأنف قصد به تقرير حقيقة البعث والوعيد لقريش ، والتسلية لرسول اللّه . قوله : ( لمعنى قوم ) أي لأنه بمعنى أمة . قوله : ( هي بئر ) أي فخسفت تلك البئر مع ما حولها ، فذهبت بهم وبأموالهم . قوله : ( وقيل غيره ) هو شعيب أو نبي آخر أرسل بعد صالح لبقية من ثمود . قوله :وَثَمُودُذكرهم بعد أصحاب الرس ، لأن الرجفة التي أخذتهم مبدأ الخسف لأصحاب الرس ، وأتبع ثمود بعاد ، لأن الريح التي أهلكتهم أثر صيحة ثمود . قوله :وَإِخْوانُ لُوطٍتقدم أنه ابن أخي إبراهيم ، وأنه هاجر معه من العراق إلى الشام ، فنزل إبراهيم بفلسطين ، ونزل لوط بسذوم ، وأرسله اللّه إلى أهلها وهو أجنبي منهم ، فكيف يقال إخوانه ! أجيب : بأنه تزوج فصار صهرا