تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
لمعنى كل
مُؤْصَدَةٌ
( 8 ) بالهمز وبالواو بدله مطبقة
فِي عَمَدٍ
بضم الحرفين وبفتحهما
مُمَدَّدَةٍ
( 9 ) صفة لما قبله ، فتكون النار داخلة العمد .
شرح
فترجع تأكلهم وهكذا . قوله : ( بالهمز وبالواو ) أي فهما سبعيتان ، وقرئ شذوذا بضم فسكون ، وهو تخفيف للقراءة الأولى ، فعلى الضم يكون جمع عمود كرسول ورسل ، وقيل : هو جمع عماد ككتاب وكتب ، وعلى الفتح يكون اسم ( جمع ) لعمود ، وقيل : هو جمع له ، وفِيبمعنى الباء ، أي مؤصدة بعمد ممدودة ، لما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أن اللّه يبعث إليهم ملائكة بأطباق من نار ، ومسامير من نار ، وعمد من نار ، فتطبق عليهم بتلك الأطباق ، وتشد بتلك المسامير ، وتمد بتلك العمد ، فلا يبقى فيها خلل يدخل فيه روح ، ولا يخرج منه غم ، وينسؤهم الرحمن على عرشه ، أي يحجبهم عن رحمته ، ويتشاغل أهل الجنة بنعيمهم ولا يستغيثون بعدها ، وينقطع الكلام ، فيكون كلامهم زفيرا وشهيقا ، فذلك قوله تعالى :إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ» . وقيل : إن النار داخل العمد ، وهم داخله ويطبق عليهم ، وعليه درج المفسر ، وقيل : المعنى يعذبون بعمد ، وقيل : العمد الأغلال في أعناقهم ، وقيل : القيود في أرجلهم ، وقيل : معنى عمد ممدودة دهر مؤبد لا آخر له .