الْمُفْلِحُونَ
( 16 ) الفائزون
إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
بأن تتصدقوا عن طيب قلب
يُضاعِفْهُ لَكُمْ
وفي قراءة يضعفه بالتشديد بالواحدة عشرا إلى سبعمائة وأكثر
وَيَغْفِرْ لَكُمْ
ما يشاء
وَاللَّهُ شَكُورٌ
مجاز على الطاعة
حَلِيمٌ
( 17 ) في العقاب على المعصية
عالِمُ الْغَيْبِ
السر
وَالشَّهادَةِ
العلانية
الْعَزِيزُ
في ملكه
الْحَكِيمُ
( 18 ) في صنعه .
شرح
قوله :إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناًسماه قرضا ترغيبا في الصدقة ، حيث جعلها قرضا للّه ، مع أن العبد إنما يقرض نفسه لأن النفع عائد عليه ، وفيه تنزل من اللّه تعالى لعباده ، حيث أعطاهم المال ، وأمرهم بالإنفاق منه ، وسمى إنفاقهم قرضا له ، فمن احسانه عليك خلق ونسب إليك ، وهذا الخطاب يعم الأغنياء والفقراء ، فالأغنياء مخاطبون بالإقراض في بذل أموالهم وأنفسهم ، والفقراء مخاطبون بالإقراض في بذل أنفسهم ، فهو تعليم لهم الاخلاص في أعمالهم . قوله : ( وفي قراءة ) أي وهي سبعية أيضا . قوله : ( مجاز على الطاعة ) أي بالكثير على القليل . قوله :حَلِيمٌ( في العقاب على المعصية ) أي فلا يعجل بالعقوبة على من عصاه . قوله : ( السر ) أي ما في القلوب ، وقوله : ( والعلانية ) أي ما أظهره الانسان .
قوله :الْعَزِيزُأي الغالب على أمره . قوله :الْحَكِيمُأي الذي يضع الشيء في محله .