تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ
( 34 ) مانعين منها
ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ
القرآن
هُزُواً وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
حتى قلتم : لا بعث ولا حساب
فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ
بالبناء للفاعل وللمفعول
مِنْها
من النار
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
( 35 ) أي لا يطلب منهم أن يرضوا ربهم بالتوبة والطاعة ، لأنها لا تنفع يومئذ
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ
الوصف بالجميل على وفاء وعده في المكذبين
رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 36 ) خالق ما ذكر ، والعالم ما سوى اللّه ، وجمع لاختلاف أنواعه ، ورب بدل
وَلَهُ الْكِبْرِياءُ
العظمة
فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
حال أي كائنة فيهما
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 37 ) تقدم .
شرح
في يومكم هذا ، ولا يصح أن يكون من إضافة المصدر لمفعوله ، لأن التوبيخ على نسيان ما في اليوم من الجزاء ، لا على نفس اليوم . قوله :ذلِكُمْأي العذاب الدائم . قوله :بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْإلخ ، أي بسبب اتخاذكم . قوله :فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَإلخ ، فيه التفات من الخطاب للغيبة ، ونكتته الإشارة إلى أنهم ساقطون عن رتبة الخطاب لهوانهم . قوله : ( بالبناء للفاعل وللمفعول ) أي فهما قراءتان سبعيتان . قوله : ( لأنها لا تنفع يومئذ ) أي وأما في الدنيا فالتوبة والطاعة نافعان ، فالذي ينبغي للعاقل المبادرة لذلك قبل الفوات . قوله : ( على وفاء وعده في المكذبين ) أي وللمؤمنين ، وإنما اقتصر على المكذبين ، دفعا لما يتوهم أنه تعالى إنما يحمد على الفضل ، فأفاد أنه كما يحمد على الفضل ، يحمد على العدل ، لأن أوصافه تعالى جميلة . قوله : ( ورب بدل ) أي في المواضع الثلاثة ، ويصح أن يكون نعتا للفظ الجلالة . قوله :وَلَهُ الْكِبْرِياءُأي آثارها ، لأن وصف الكبرياء قائم بذاته تعالى ، وإنما تظهر آثارها في السماوات والأرض من التصرف والقهر ، فتصرفه سبحانه وتعالى في السماوات والأرض وما فيهما من آثار كبريائه سبحانه وتعالى ، لا يعلم قدره غيره ، ولا يبلغ الواصفون صفته . قوله : ( حال ) ويصح أن يتعلق بنفس الكبرياء لأنه مصدر . قوله :وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُأي الغالب الذي يضع الشيء في محله .