ستمائة ألف وسبعين ألفا ومقدمة جيشه سبعمائة ألف فقللهم بالنظر إلى كثرة جيشه
وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ
( 55 ) فاعلون ما يغيظنا
وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ
( 56 ) متيقظون وفي قراءة حاذرون مستعدون ، قال تعالى
فَأَخْرَجْناهُمْ
أي فرعون وقومه من مصر ليلحقوا موسى وقومه
مِنْ جَنَّاتٍ
بساتين كانت على جانبي النيل
وَعُيُونٍ
( 57 ) أنهار جارية في الدور من النيل
وَكُنُوزٍ
أموال ظاهرة من الذهب والفضة وسميت كنوزا لأنه لم يعط حق اللّه منها
وَمَقامٍ كَرِيمٍ
( 58 ) مجلس حسن للأمراء والوزراء يحفه أتباعهم
كَذلِكَ
أي إخراجنا كما وصفنا
وَأَوْرَثْناها بَنِي
شرح
قوله :وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَأي من عادتنا الحذر والحزم في الأمور . قوله : ( وفي قراءة ) الخ ، أي وهي سبعية أيضا بمعنى الأولى ، وقيل الحذر المتيقظ ، والحاذر الخائف . قوله : ( كانت على جانبي النيل ) أي من أسوان إلى رشيد ، قال كعب الأحبار : أربعة أنهار من الجنة وضعها اللّه تعالى في الدنيا : سيحان وجيحان والنيل والفرات ، فسيحان نهر الماء في الجنة ، وجيحان نهر اللبن في الجنة ، والنيل نهر العسل في الجنة ، والفرات نهر الخمر في الجنة . قوله : ( أموال ظاهرة ) هذا أحد قولين ، وقيل المراد بالكنوز الأموال التي تحت الأرض وخصها بالذكر ، لأن ما فوق الأرض انطمس ، وحينئذ فتسميتها كنوزا ظاهرا . قوله :
( مجلس حسن للأمراء والوزراء ) قيل كان إذا قعد على سريره ، وضع بين يديه ثلاثمائة كرسي من ذهب ، يجلس عليها الاشراف من قومه والامراء وعليهم قبة الديباج مرصعة بالذهب ، وقيل المقام الكريم المنابر ، وكانت ألف منبر لألف جبار ، يعظمون عليها فرعون وملكه . قوله : ( إخراجنا كما وصفنا ) أشار بذلك إلى أن
قوله :كَذلِكَخبر لمحذوف .
قوله :وَأَوْرَثْناهاأي الجنات والعيون والكنوز ، وقيل المراد أورثنا بني إسرائيل ما استعاروه من حلي آل فرعون ، والأحسن أن يراد ما هو أعم ، فإن بني إسرائيل رجعوا إلى مصر بعد هلاك فرعون وقومه ، وملكوا مشارق الأرض ومغاربها . قوله : ( وقت شروق الشمس ) أي يوم الملاقاة ، وليس المراد أنهم أدركوا بني إسرائيل يوم خروجهم ، لأنهم تأخروا عنهم ، حتى جمعوا جيوشهم ودفنوا موتاهم . قوله :
( أي لن يدركونا ) أشار بذلك إلى أن كلا للنفي . والمعنى لا سبيل لهم علينا ، لأن اللّه وعدنا بالخلاص منهم .
قوله :فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسىالخ ، قيل لما انتهى موسى ومن معه إلى البحر ، هاج البحر فصار يرمي بموج كالجبال ، فصار بنو إسرائيل يقولون : أين أمرت ، فرعون من خلفنا والبحر أمامنا ، وموسى يقول : هاهنا ، فأوحى اللّه اليه أن اضرب بعصاك البحر ، فإذا الرجال واقف على فرسه ، ولم يبتل سرجه ولا لبده . قوله : ( اثني عشر فرقا ) أي قطعة بعدد أسباط بني إسرائيل . قوله : ( بينها مسالك ) أي بين الاثني عشر فرقا . قوله : ( على هيئته ) أي وهي انفلاقه اثنتي عشرة فرقة . قوله : ( وحزقيل ) المذكور في قوله تعالى :وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَالخ ، وقوله : ( ومريم بنت ناموسي ) أي كانت عجوزا تعيش من العمر نحو سبعمائة سنة . قوله : ( التي دلت على عظام يوسف عليه السّلام ) أي وسبب ذلك : أن اللّه أمر