تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة الشّورى مكيّة وآياتها ثلاث وخمسون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
حم
( 1 )
عسق
( 2 ) اللّه أعلم بمراده به
كَذلِكَ
أي مثل ذلك الإيحاء
يُوحِي إِلَيْكَ وَ
أوحى
إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ
فاعل الإيحاء
الْعَزِيزُ
في
شرح
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة الشورى

مكية إلاقُلْ لا أَسْئَلُكُمْالآيات الأربع . وهي ثلاث وخمسون آية بالتعريف ، وتسمى أيضا سورة شورى من غير تعريف ، وسورة حم عسق ، وسورة عسق ، وسورة حم سق . قوله : ( إلاقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً) إلخ ، وقيل : أول المدنيذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُوينتهي إلىعَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِوقيل : فيها من المدني أيضا . قوله :وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَإلى قوله :مِنْ سَبِيلٍ. قوله :حم عسقأجمع القراء على أنحممفصولة منعسقفي الخط ، وعلى أنكهيعصمتصلة ببعضها ، والحكمة في ذلك أنحم عسقفصلت لما قيل : إنهما اسمان للسورة ، وأيضا ليطابق سائر الحواميم . قوله : ( أي مثل ذلك الإيحاء ) أشار بذلك إلى أن الكاف في محل نصب على المفعولية المطلقة ، والمعنى : يوحي إليك وإلى الذين من قبلك ايحاء مثل ذلك الإيحاء في المعنى ، لما ورد عن ابن عباس : ليس من نبي صاحب كتاب ، إلا وقد أوحي إليهحم عسقووجه المشابهة أن الوحي به في الكل ، يرجع لأمور ثلاثة : التوحيد ، والنبوة ، والبعث ، فهذا القدر مشترك بين القرآن وغيره من الكتب . قوله :يُوحِي إِلَيْكَجمهور القراء على أنه بالياء مبنيا للفاعل واللّه فاعله ، وقرأ ابن كثير بالبناء للمفعول ، ونائب الفاعل إما ضمير عائد علىكَذلِكَأو الجار والمجرور ، وقوله :اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُفاعل بفعل محذوف كأنه قيل من يوحيه ؟ فقيل : يوحيه اللّه ، نظيريُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ رِجالٌوقرئ شذوذا بالنون مبنيا للفاعل ، ولفظ الجلالة بدل من الضمير في نوحي الواقع فاعلا . قوله :وَ( أوحى )إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَأشار بذلك إلى أن يوحي مستعمل في حقيقته ومجازه ، فهو مستعمل في المستقبل ، بالنظر لما لم ينزل عليه من القرآن حينئذ ، وفي الماضي بالنظر لما أنزل عليه بالفعل ،