تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
صاحبا ومساء
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
يقال
أَدْخِلُوا
يا
آلَ فِرْعَوْنَ
وفي قراءة بفتح الهمزة وكسر الخاء أمر للملائكة
أَشَدَّ الْعَذابِ
( 46 ) عذاب جهنم
وَ
اذكر
إِذْ يَتَحاجُّونَ
يتخاصم الكفار
فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً
جمع تابع
فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ
دافعون
عَنَّا نَصِيباً
جزءا
مِنَ النَّارِ
( 47 )
قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ
( 48 ) فأدخل المؤمنين الجنة والكافرين النار
وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً
أي قدر يوم
مِنَ الْعَذابِ
( 49 )
قالُوا
أي الخزنة تهكما
أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ
بالمعجزات الظاهرات
قالُوا بَلى
أي فكفروا بهم
قالُوا فَادْعُوا
أنتم فإنا لا نشفع لكافر ، قال تعالى
وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
( 50 ) انعدام
إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
( 51 ) جمع شاهد وهم الملائكة يشهدون للرسل بالبلاغ وعلى الكفار بالتكذيب
يَوْمَ لا يَنْفَعُ
بالياء والتاء
الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ
عذرهم لو
شرح
قوله :وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُإما معمول لا دخلوا ، أو لمحذوف تقديره يقال لهم يوم تقوم الساعةأَدْخِلُواوعليه درج المفسر . قوله : ( وفي قراءة ) أي وهي سبعية أيضا ، فعلى القراءة الأولى ، يكون المنادي على حذف ياء النداء ، وعلى الثانية يكون مفعولا لادخلوا . قوله : ( عذاب جهنم ) تفسير للأشد ، فإنه أشد مما كانوا فيه ، لأن ذاك عرض ، وهذا دخول واستيطان . قوله :فَيَقُولُ الضُّعَفاءُتفصيل للتخاصم . قوله : ( جمع تابع ) كخدم وخادم . قوله : ( دافعون ) أشار بذلك إلى أنمُغْنُونَمضمن معنى ( دافعون ) فنصب نصيبا ، ويصح أن يضمن معنى حاملون ، ومِنَ النَّارِصفة لنصيبا . قوله :إِنَّا كُلٌّ فِيهاأي فلو استطعنا لدفعنا عن أنفسنا فكيف ندفع عنكم . قوله :إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِأي فلا يغني أحد عن أحد شيئا . قوله :وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِأي من الضعفاء والمستكبرين جميعا ، حين حصل لهم اليأس ، من تحمل بعضهم عن بعض . قوله :لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَأتى بالظاهر في محل الضمير تقبيحا عليهم ، أو لبيان محلهم فيها . قوله :يَوْماً مِنَ الْعَذابِأي يخفف عنا شيئا من العذاب في يوم ، وقوله : ( أي قدر يوم ) أشار بذلك إلى أنه ليس في الآخرة ليل ولا نهار . قوله :أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْالخ ، المقصود من ذلك ، إلزامهم الحجة والتوبيخ على تفريطهم . قوله :قالُوا بَلىأتونا فكذبناهم ، وتقدم أنهم قبل الدخول ينكرون ، وبعده يقرون . قوله : ( فإنا لا نشفع لكافر ) أي لتحتم خلوده في النّار ، فالشفاعة لا تفيد شيئا ، قوله : ( انعدام ) أي من الإجابة . قوله :إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَناأي بالحجة والظفر على الأعداء ، وإن وقع لهم بعض امتحان ، فالعبرة بالعواقب وغالب الأمر . قوله :وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُمعطوف على قوله :فِي الْحَياةِ الدُّنْياوالمعنى ننصرهم في الدنيا والآخرة . قوله : ( جمع شاهد ) أي ويصح أن يكون جمع شهيد ، قال تعالى :فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ. قوله : ( وهم الملائكة ) أي والأنبياء والمؤمنون ، أما الملائكة فهم الكرام الكاتبون ، يشهدون بما شاهدوا وأما الأنبياء ، فإنهم يحضرون يوم القيامة يشهدون على أممهم ، وأما المؤمنون من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فتشهد على باقي الأمم يوم القيامة . قوله :يَوْمَ لا يَنْفَعُبدل من يوم