تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الظاهرات
مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ
أي ضرر كذبه
وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ
به من العذاب عاجلا
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ
مشرك
كَذَّابٌ
( 28 ) مفتر
يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ
غالبين حال
فِي الْأَرْضِ
أرض مصر
فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ
عذابه إن قتلتم أولياءه
إِنْ جاءَنا
أي لا ناصر لنا
قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى
أي ما أشير عليكم إلا بما أشير به على نفسي ، وهو قتل موسى
وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ
( 29 ) طريق الصواب
وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ
( 30 ) أي يوم حزب بعد حزب
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ
مثل بدل من مثل قبله ، أي مثل جزاء عادة من كفر قبلكم من تعذيبهم في الدنيا
وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ
( 31 )
وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ
( 32 ) بحذف الياء وإثباتها ، أي يوم القيامة ، يكثر فيه نداء أصحاب الجنة أصحاب النار وبالعكس ، والنداء بالسعادة لأهلها ،
شرح
أفضلهم » . وكان اسم الرجل حزقيل ، وقيل شمعان بفتح المعجمة بوزن سلمان . قوله : ( قيل هو ابن عمه ) وقيل : كان من بني إسرائيل يكتم إيمانه من آل فرعون . قوله : ( أي لأن )يَقُولَالخ ، أي لأجل هذا القول ، من غير تأمل وتفكر . قوله :وَقَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِالجملة حالية من فاعليَقُولَ. قوله :بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْأي إن لم يصبكم كله ، فلا أقل من أن يصيبكم بعضه ، إن تعرضتم له بسوء . قوله :إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌهذا من الكلام الموجه إلى موسى وفرعون ، فالأول معناه : أن اللّه هدى موسى إلى الإتيان بالمعجزات ، ومن كان كذلك فلا يكون مسرفا كذابا ، فموسى ليس بمسرف ولا كذاب ، والثاني معنا : أن فرعون مسرف في عزمه على قتل موسى ، كذاب في ادعائه الألوهية ، وحينئذ فاللّه لا يهدي من هذا وصفه . قوله :يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُالخ ، أي فلا تفسدوا أمركم ، ولا تتعرضوا لبأس اللّه بقتل هذا الرجل قوله : ( حال ) أي من الضمير فيلَكُمُ. قوله :قالَ فِرْعَوْنُأي بعد أن سمع تلك النصيحة ولم يقبلها . قوله : ( أي ما أشير عليكم بما أشير به على نفسي ) أي فلا أظهر لكم أمرا وأكتم عنكم غيره . قوله :وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِأي ما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى . قوله : ( أي يوم حزب بعد حزب ) أشار بذلك إلى أن قوله :يَوْمِ الْأَحْزابِمفرد في معنى الجمع ، أي أيامها . قوله : ( أي مثل جزاء ) ، أشار بذلك إلى أن الكلام على حذف مضاف . قوله : ( عادة ) تفسير للدأب . والمعنى جزاء الأمر الذي اعتادوه واستمروا عليه وهو كفرهم . قوله :وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِأي فلا يعاقبهم بغير ذنب . قوله :وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْالخ ، لما خوفهم بالعذاب الدنيوي ، شرع يخوفهم بالعذاب الأخروي . قوله : ( بحذف الياء ) أي في الوصل والوقف ، وقوله : ( وإثباتها ) أي في الوصل والوقف ، فالقراءات أربع سبعيات ، وهذا في