تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
تعبدونه
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
( 126 ) برفع الثلاثة على إضمار هو ، وبنصبها على البدل من أحسن
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
( 127 ) في النار
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
( 128 ) أي المؤمنين منهم فإنهم نجوا منها
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
( 129 ) ثناء حسنا
سَلامٌ
منا
عَلى إِل‌ْياسِينَ
( 130 ) قيل هو إلياس المتقدم ذكره ، وقيل هو ومن آمن معه ، فجمعوا معه تغليبا ، كقولهم للملهب وقومه المهلبون ، وعلى قراءة آل ياسين بالمد أي أهله ، المراد به إلياس أيضا
إِنَّا كَذلِكَ
كما جزيناه
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
( 131 )
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
( 132 )
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 133 ) اذكر
إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ
( 134 )
إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ
( 135 ) أي الباقين في العذاب
ثُمَّ دَمَّرْنَا
أهلكنا
الْآخَرِينَ
( 136 ) كفار قومه
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ
على آثارهم ومنازلهم في أسفاركم
مُصْبِحِينَ
( 137 ) أي وقت الصباح يعني بالنهار
وَبِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
( 138 ) يا أهل مكة ما حل بهم فتعتبرون به
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
( 139 )
إِذْ أَبَقَ
شرح
غير روح . قوله : ( برفع الثلاثة ) إلخ ، أي والقراءتان سبعيتان . قوله : ( فإنهم نجوا منها ) أشار بذلك إلى أن الاستثناء من الواو فيلَمُحْضَرُونَكأنه قال : فكذبوه فإنهم لمحضرون ، إلا الذين تابوا من تكذيبهم وأخلصوا ، فإنهم غير محضرين . قوله : ( قيل هو الياس المتقدم ) أي وعليه فهو مفرد مجرور بالفتحة للعلمية والعجمة ، وهي لغة ثانية فيه . قوله : ( وقيل هو ) إلخ ، أي وعليه ، فهو مجرور بالياء لكونه جمع مذكر سالما . قوله : ( المراد به الياس ) أي فأطلق الأول وأراد به ما يشمله وقومه المؤمنين به ، فتحصل أن في الآية ثلاث عبارات : الياس أولها ، وإلياسين وآل ياسين في آخرها ، وكلها سبعية . قوله :وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَعطف على ما قبله أيضا ، عطف قصة على قصة . قوله : ( اذكر )إِذْ نَجَّيْناهُإلخ ، قدر المفسر ( اذكر ) أشار إلى أن الظرف متعلق بمحذوف ، ولم يجعله متعلقا بقوله :الْمُرْسَلِينَلأنه يوهم أنه قبل النجاة لم يكن رسولا ، مع أنه رسول قبل النجاة وبعدها . قوله :وَأَهْلَهُالمراد بهم بنتاه . قوله :إِلَّا عَجُوزاًهي امرأته . قوله : ( أي وقت الصباح ) بيان لمعناه في الأصل ، وقوله : ( يعني بالنهار ) بيان للمراد منه ، وقوله :بِاللَّيْلِعطف علىمُصْبِحِينَوهو حال أخرى . قوله :أَ فَلا تَعْقِلُونَالهمزة داخلة على محذوف ، والفاء عاطفة عليه ، والتقدير : أتشاهدون ذلك فلا تعقلون ؟ . قوله :وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَهو ابن متى ، وهو ابن العجوز التي نزل عليها الياس ، فاستخفى عندها من قومه ستة أشهر ، ويونس صبي يرضع ، وكانت أم يونس تخدمه بنفسها وتؤانسه ، ولا تدخر عنه كرامة تقدر عليها ، ثم إن الياس أذن له في السياحة فلحق بالجبال ، ومات يونس ابن المرأة ، فخرجت في أثر الياس ، تطوف وراءه في الجبال حتى وجدته ، فسألته أن يدعو اللّه لها ، لعله يحيي لها ولدها ، فجاء الياس إلى الصبي بعد أربعة عشر يوما مضت من موته ، فتوضأ وصلى ودعا اللّه ، فأحيا اللّه تعالى يونس بن متى بدعوة الياس عليه السّلام ، وأرسل اللّه يونس إلى أهل نينوى من أرض الموصل ، وكانوا يعبدون الأصنام .
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 328 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين