كَسَبُوا
من المعاصي
ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها
أي الأرض
مِنْ دَابَّةٍ
نسمة تدب عليها
وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
أي يوم القيامة
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصِيراً
( 45 ) فيجازيهم على أعمالهم بإثابة المؤمنين وعقاب الكافرين .
شرح
قَدِيراًتعليل لما قبله
قوله :بِما كَسَبُواالباء سببية ، وما مصدرية أو موصولة ، أي بسبب كسبهم أو الذي كسبوه . قوله : ( من المعاصي ) بيان لما . قوله :ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍأي من جميع ما دب على وجهها من الحيوانات العاقلة وغيرها ، وذلك بأن يمسك عنها ماء السماء مثلا ، فينقطع عنهم النبات ، فيموتون جوعا ، فالظالم لظلمه ، وغيره لشؤم الظالم ، وعبر بالظهر تشبيها للأرض بالدابة من حيث التمكن عليها ، ويعبر تارة بوجه الأرض ، من حيث أن ظاهرها كالوجه للحيوان ، وغيره كالبطن ، وهو الباطن منها ، فتحصل أنه يقال لما عليه الخلق من الأرض وجه الأرض وظهرها ، فهو من قبيل اطلاق الضدين على شيء واحد . قوله : ( نسمة ) من التنسم وهو التنفس ، أي ذوي روح . قوله : ( فيجازيهم بأعمالهم ) أشار بذلك إلى أن جواب الشرط محذوف ، وقوله :فَإِنَّ اللَّهَإلخ ، تعليل له .