تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
مقدرا
فَتَعالى
تعظم
عَمَّا يُشْرِكُونَ
( 92 ) ه معه
قُلْ رَبِّ إِمَّا
فيه إدغام نون إن الشرطية في ما الزائدة
تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ
( 93 ) من العذاب هو صادق بالقتل ببدر
رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
( 94 ) فأهلك بهلاكهم
وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ
( 95 )
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
أي الخصلة من الصفح والإعراض عنهم
السَّيِّئَةَ
أذاهم إياك وهذا قبل الأمر بالقتال
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ
( 96 ) ه أي يكذبون ويقولون فنجازيهم عليه
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ
أعتصم
بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ
( 97 ) نزغاتهم بما يوسوسون به
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
( 98 ) في أموري لأنهم إنما يحضرون بسوء
حَتَّى
ابتدائية
إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ
ورأى مقعده من النار
شرح
قوله :قُلْ رَبِّالخ ، هذا أمر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بكيفية دعاء يتخلص به من عذابهم وهو مجاب ، لأن اللّه ما أمره بدعاء إلا استجاب له . قوله : ( إن ما )تُرِيَنِّي( إن ) شرطية ، و ( ما ) زائدة ، وتُرِيَنِّيفعل الشرط ، والنون للوقاية ، والياء مفعول أول ، ومامفعول ثان ، ويُوعَدُونَصلةما، ورَبِّتأكيد للأول ، وقوله :فَلا تَجْعَلْنِيالخ ، جواب الشرط . قوله : ( بالقتل ببدر ) أي وهو الذي رآه بالفعل . قوله : ( فأهلك بهلاكهم ) أي لأن شؤم الظالم قد يعم غيره . إن قلت : إن رسول اللّه معصوم من جعله مع القوم الظالمين ، فكيف أمره اللّه بهذا الدعاء ؟ أجيب : بأنه أمر بذلك اظهارا للعبودية ، وتواضعا لربه وتعظيما لأجره ، وليكون في جميع الأوقات ذاكرا للّه تعالى . قوله :وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَالخ ، إن حرف توكيد ونصب ، ونا اسمها ، والجار والمجرور متعلق بقادرون ، وماواقعة على العذاب ، وقادرون خبر إن ، واللام للابتداء زحلقت للخبر ، والمعنى : وإنا لقادرون على أن نريك العذاب الذي نعدهم به . قوله : ( أي الخصلة ) الخ ، أشار بذلك إلى أن التي صفة لموصوف محذوف ، وقوله : ( من الصفح ) الخ ، بيان للخصلة التي هي أحسن . قوله : ( وهذا قبل الأمر بالقتال ) أي فهو منسوخ ، ويحتمل أن المعنىادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُولو في حال القتال ، كأن اللّه يقول : إذا قدرت عليهم فاصفح عنهم ، ولا تعاملهم بما كانوا يعاملونك به ، حينئذ فتكون الآية محكمة ، وقد حصل منه هذا الأمر عند فتح مكة . قوله :وَقُلْ رَبِّأي في كل وقت ، لأن العصمة والحفظ من الشيطان أمرها عظيم جدا ، وهو وإن كان معصوما ، فالمقصود تعليم أمته ، واظهار الالتجاء لربه . قوله :مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِجمع همزة وهي النخسة . قوله : ( نزغاتهم ) أي افساداتهم ، والمعنى اتحصن بك من وساوس الشيطان . قوله :وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّكرر ذلك للمبالغة والاعتناء بهذه الاستعاذة . قوله : ( ابتدائية ) أي تبتدأ بعدها الجمل ، إشارة إلى أن هذا الكلام منقطع عما قبله ، قصد به وصف حال الكافر بعد موته . قوله : ( الجمع للتعظيم ) جواب عما يقال : لم لم يقل رب ارجعني بالإفراد ، مع أن المخاطب واحد ؟ وأجيب أيضا : بأن الواو لتكرير الطلب كأنه قال : ارجعن ارجعن ارجعن ، أو الجمع باعتبار الملائكة الذين يقبضون روحه ، كأنه استغاث باللّه أولا ، ثم رجع إلى طلب الرجوع إلى الدنيا من الملائكة . قوله : ( يكون )فِيما تَرَكْتُأي بدلا عنه . قوله : ( أي لا رجوع ) أشار بذلك إلى أنكَلَّاهنا معناها النفي ، ومع ذلك فيها معنى
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 20 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين