حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 138
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة القصص مكيّة إلا إِنَّ الَّذِي فَرَضَ الآية نزلت بالجحفة . وإلا الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ إلى قوله ( لا نبتغي الجاهلين ) وهي سبع أو ثمان وثمانون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طسم ( 1 ) اللّه أعلم بمراده بذلك تِلْكَ أي هذه الآيات آياتُ الْكِتابِ الإضافة بمعنى من الْمُبِينِ ( 2 ) المظهر الحق من الباطل نَتْلُوا نقص عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة القصص مكية إلا إِنَّ الَّذِي فَرَضَ الآية نزلت بالجحفة . وإلا الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ إلى قوله لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ وهي سبع أو ثمان وثمانون آية سميت بذلك لاشتمالها على الحكايات والأخبار المروية عن اللّه ، لأن القصص مصدر بمعنى الإخبار ، وتسمى أيضا سورة موسى . قوله : ( نزلت بالجحفة ) أي حين خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الغار ليلا مهاجرا في غير الطريق مخافة الطلب ، فلما رجع إلى الطريق ونزل بالجحفة ، عرف الطريق إلى مكة فاشتاق إليها ، فنزلت تلك الآية تسلية وتبشيرا له ، بأنه يرجع إلى مكان عوده وهو مكة أحسن مرجع ، ومن هنا صح استعمال هذه الآية للعارفين عند توديع المسافر ، وقيل المعاد الموت ، وقيل الآخرة ، وكل صحيح ، وهذه الآية ليست مكية ولا مدنية ، لأنها لم تنزل قبل الهجرة ، ولم تنزل بعد استقرارها ، بل نزلت بالطريق . قوله : ( إلى قوله : لا نبتغي الجاهلين ) أي وهو أربع آيات . قوله : ( أي هذه الآيات ) أي آيات هذه السورة والإشارة لمحقق حاضر في علم اللّه تعالى . قوله : نَتْلُوا عَلَيْكَ مفعوله محذوف أي شيئا ، وقوله : مِنْ نَبَإِ صفة لذلك المحذوف ، ويصح