وهو اسمها على الأولى
أَنْ أَوْحَيْنا
أي إيحاؤنا
إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ
محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
أَنْ
مفسرة
أَنْذِرِ
خوف
النَّاسَ
الكافرين بالعذاب
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ
أي بأن
لَهُمْ قَدَمَ
سلف
صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
أي أجرا حسنا بما قدموه من الأعمال
قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا
القرآن المشتمل على ذلك
لَساحِرٌ مُبِينٌ
( 2 ) بين وفي قراءة لساحر والمشار إليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
من أيام الدنيا في قدرها لأنه لم يكن ثم شمس ولا قمر ولو شاء لخلقهن في لمحة ، والعدول عنه لتعليم خلقه التثبت
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
استواء يليق به
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
بين الخلائق
ما مِنْ
زائدة
شَفِيعٍ
يشفع لأحد
إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ
رد لقولهم إن الأصنام تشفع لهم
ذلِكُمُ
الخالق المدبر
اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ
وحدوه
شرح
( بالرفع اسمها ) هذه القراءة شاذة ، فكان المناسب للمفسر أن ينبه عليها . قوله : ( والخبر ) مبتدأ ، وجملةأَنْ أَوْحَيْناخبره ، وقوله : ( وهو اسمها على الأولى ) اعتراض من بين المبتدأ والخبر . قوله : ( مفسرة ) أي بمعنى ( أي ) وضابطها أن يتقدمها جملة فيها معنى القول دون حروفه . قوله :أَنْذِرِ( الناس ) أي إن استمروا على الكفر . قوله :قَدَمَ صِدْقٍمن إضافة الموصوف للصفة ، وسمي الأجر الحسنقَدَمَ صِدْقٍلأن الخير قد سبق لهم عند اللّه ، والشأن أن السعي يكون بالقدم ، فسمي المسبب باسم السبب ، كما سميت النعمة يدا ، لأنها تعطى بها . قوله : ( أجرا حسنا ) هذا أحد أقوال في تفسير قوله :قَدَمَ صِدْقٍوهو لابن عباس ، وقيل هو الأعمال الصالحة ، وقيل شفاعة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقيل السعادة المكتوبة لهم أزلا في اللوح المحفوظ ، وقيل منزلة رفيعة في الجنة ، وكل هذه التفاسير ترجع إلى ما قاله المفسر .
قوله :قالَ الْكافِرُونَأي حيث رد عليهم في تعجبهم بأبلغ رد . قوله : ( المشتمل على ذلك ) أي الإنذار والتبشير . قوله : ( وفي قراءة ) أي وهي سبعية أيضا . قوله : ( المشار إليه ) أي من القراءة الثانية .
قوله :إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُهذا رد عليهم في تعجبهم ، والمعنى لا ينبغي لكم التعجب من إرسال الرسول .
لأنرَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَإلخ ، فمن كان قادرا على ذلك ، فلا يستغرب عليه إرسال رسول . قوله : ( أي في قدرها ) جواب عن قوله : ( لم يكن ثم شمس ) إلخ . قوله : ( لتعليم خلقه التثبت ) أي التأني والتمهل في الأمور ، وتخصيص الستة بذلك ، ولم تكن أقل ولا أكثر مما استأثر اللّه بعلمه . قوله : ( استواء يليق به ) هذه طريقة السلف في تفويض علم المتشابه إلى اللّه تعالى ، وطريقة الخلف ، يؤولونه بالاستيلاء والقهر والتصرف ، وإلى هاتين الطريقتين أشار صاحب الجوهرة بقوله :وكل نص أوهم التشبيها * أوله أو فوض ورم تنزيهافالاستواء كما يطلق على الركوب ، يطلق على الاستيلاء ، وهو المراد هنا ، ومنه قول الشاعر :قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراققوله :يُدَبِّرُ الْأَمْرَأي يتصرف في الخلائق بأسرها ، ولا يشغله شأن عن شأن . قوله :ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِأي لا يشفع أحد عنده ، إلا أن يأذن له في الشفاعة . قوله :رَبَّكُمُأي