تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة يونس مكيّة إلا
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ
الآيتين أو الثلاث . أو
وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ
الآية وهي مائة وتسع أو عشر آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر
اللّه أعلم بمراده بذلك
تِلْكَ
أي هذه الآيات
آياتُ الْكِتابِ
القرآن والإضافة بمعنى من
الْحَكِيمِ
( 1 ) المحكم
أَ كانَ لِلنَّاسِ
أي أهل مكة استفهام إنكاري والجار والمجرور حال من قوله
عَجَباً
بالنصب خبر كان بالرفع اسمها والخبر
شرح
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة يونس

مكية إلافَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّالآيتين أو الثلاث . أووَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِالآية : وهي مائة وتسع أو عشر آيات سميت بذلك لذكر اسمه فيها وقصته ، وقد جرت عادة اللّه بتسمية السورة ببعض أجزائها . قوله : ( مكية ) أي لنزولها قبل الهجرة . قوله : ( أو الثلاث ) أو لتنويع الخلاف ، وسببه : الخلاف في أن آخر الآية الثانية من الخاسرين أو الأليم . قوله : ( أو ومنهم ) إلخ ، أي فيكون المدني ، إما ثلاثا أو أربعا بزيادة ( ومنهم ) إلخ ، وقال القرطبي نقلا عن فرقة إن من أولها نحوا من أربعين آية مكي ، وباقيها مدني . قوله : ( اللّه أعلم بمراده بذلك ) هو أحد أقوال تقدمت في البقرة ، وهو أتمها وأسلمها . قوله : ( أي هذه الآيات ) يحتمل أن يكون اسم الإشارة عائد على ما تقدم من أول القرآن إلى هنا ؛ ويحتمل أنه عائد إلى الآيات التي سنذكرها في هذه السورة ، وأتى باسم الإشارة البعيد ، أشار إلى بعد رتبته عن كلام البشر ورفعة قدره . قوله :آياتُ الْكِتابِخبر اسم الإشارة . قوله : ( والإضافة ) أي في قوله :آياتُ الْكِتابِوالمعنى تلك آيات من الكتاب ، لأن المشار إليه بعض القرآن . قوله : ( المحكم ) أشار بذلك إلى أن فعيلا بمعنى مفعول ، ومعناه : الذي لا يتطرق إليه الفساد ، ولا تغيره الدهور ، ولا يعتريه الكذب ولا التناقض ، ويصح أن يكون بمعنى فاعل ، أي الحاكم ، أي ذو الحكم ، لاشتماله على الأحكام الدينية المتعبد بها . قوله : ( استفهام إنكاري ) أي والمعنى لا يليق ، ولا ينبغي لأهل مكة أن يتعجبوا من إرساله صلّى اللّه عليه وسلّم حيث قالوا : العجب أن اللّه لم يجد رسولا يرسله إلى الناس إلا يتيم أبي طالب . قوله :عَجَباًالعجب استعظام أمر خفي سببه . قوله : ( خبر كان ) أي المقدم عليها . قوله :