تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
رَحِيمٌ
( 128 ) يريد لهم الخير
فَإِنْ تَوَلَّوْا
عن الإيمان بك
فَقُلْ حَسْبِيَ
كافي
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ
به وثقت لا بغيره
وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ
الكرسي
الْعَظِيمِ
( 129 ) خصه بالذكر لأنه أعظم المخلوقات . وروى الحاكم في المستدرك عن أبيّ بن كعب قال : آخر آية نزلت
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ
إلى آخر السورة .
شرح
قوله :فَإِنْ تَوَلَّوْاأي جميع الخلق ، مؤمنهم ومنافقهم وكافرهم . قوله :لا إِلهَ إِلَّا هُوَهذا كالدليل لما قبله . قوله : ( لا بغيره ) أخذ هذا الحصر من تقديم المعمول . قوله : ( الكرسي ) مرور على القول باتحاد العرش مع الكرسي وهو خلاف الصحيح ، والصحيح أن العرش غير الكرسي فالعرش جسم عظيم ، محيط بجميع المخلوقات ، والكرسي أقل منه . قوله :الْعَظِيمِبالجر باتفاق السبعة ، صفة للعرش ، وقرئ شذوذا بالرفع ، صفة للرب . وقوله : ( خصه بالذكر ) جواب عما يقال : إن اللّه رب كل شيء ، فلم خص العرش بالذكر . قوله : ( آخر آية ) مراده الجنس ، وإلا فهما آيتان ، وهذا القول ضعيف لما تقدم أن آخر آية نزلتوَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِوعلى ما قاله المفسر يكونان مدنيتين ، وهو أحد قولين ، حكاهما المفسر أول السورة ، وهاتان الآيتان بهما الأمان من كل مكروه ، وقد ورد : من قرأهما ، ويكرر الآية الثانية سبعا صباحا ، وسبعا مساء ، أمن من كل مكروه حتى الموت ، فمن أراد اللّه موته أنساه قراءتها .
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 83 | الشيخ أحمد الصاوي المصري / محمد عبد السلام شاهين