حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — صفحة 392
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة مريم مكيّة إلا سجدتها فمدنية أو إلا فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ الآيتين فمدنيتان . وهي ثمان أو تسع وتسعون آية بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة مريم مكية إلا سجدتها فمدنية أو إلا فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ الآيتين فمدنيتان . وهي ثمان أو تسع وتسعون آية سميت بذلك لذكر قصتها فيها ، على عادته تعالى من تسمية السورة باسم بعضها ، وفي بعض النسخ عليها السّلام ولا ضرر فيها ، وإن كان المقصود ذكر اسم السورة لا العلم المشهور ، ولم تذكر امرأة باسمها صريحا في القرآن إلا مريم ، فذكرت فيه في ثلاثين موضعا ، وحكمة ذلك التبكيت لمن يزعم من الكفار ، أنها زوجة اللّه ، لأن العظيم يأنف من ذكر زوجته باسمها ، فكأن اللّه يقول لهم : لو كان ما تزعمون حقا ما صرحت باسمها . قوله : ( أو إلا فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ الخ ، تحصل أن الأقوال ثلاثة : قيل مكية بتمامها ، وقيل المدني منها آية السجدة فيها ، وقيل المدني منها آيتان ، قوله : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ إلى قوله : شَيْئاً .